مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
35
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
أولى الناس به ، أو من يأمره الولي بذلك » « 1 » . ومنها : مرسلة ابن أبي عمير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام [ المتقدّمة ] . . . ومنها : مرسلة البزنطي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « يصلّي على الجنازة أولى الناس بها ، أو يأمر من يجبّ » « 2 » . ومنها : رواية السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : إذا حضر سلطان من سلطان اللَّه جنازة فهو أحقّ بالصلاة عليها إن قدّمه وليّ الميّت ، وإلّا فهو غاصب » « 3 » . وهذه الروايات واضحة الدلالة على المدّعى ، ومقتضاها أنّ الإقدام على تلك الأعمال من غير استئذان الولي غير جائز ، وقد خرجنا عنه فيما إذا امتنع الولي عن المباشرة والإذن ، وفي غير تلك الصورة لابدّ من الاستئذان ، إلّاأنّها ضعيفة سنداً بالإرسال في الثلاثة الأول . . . وبالنوفلي في الأخيرة . . . فالاستئذان غير واجب من الولي . نعم ، لا تجوز معارضته للسيرة الجارية عليه » « 4 » . 3 - التكفين حقّ للميّت وفيه فضل عظيم : التكفين مع أنّه واجب فيه أجر جزيل وفضل عظيم « 5 » ، فقد ورد في صحيح سعد بن طريف عن أبي جعفر عليه السلام قال : « من كفّن مؤمناً كان كمن ضمن كسوته إلى يوم القيامة » « 6 » . كما أنّ فيه تأدية لحقّ الميّت الذي جعله اللَّه تعالى له ، فإنّ من حقّه تعالى على عباده أن لا يهملوا بعضهم بعضاً في شدائدهم وضرّائهم في حال الحياة أو بعد الممات « 7 » . ومن هنا أيضاً كان إخراج الكفن من أصل تركة الميّت كما سنوضّحه إن شاء اللَّه تعالى .
--> ( 1 ) الفقيه 1 : 141 ، ح 391 . الوسائل 2 : 535 ، ب 26 من غسل الميّت ، ح 2 . ( 2 ) الوسائل 3 : 114 ، ب 23 من صلاة الجنازة ، ح 2 . ( 3 ) الوسائل 3 : 114 ، ب 23 من صلاة الجنازة ، ح 4 . ( 4 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ( الطهارة ) 8 : 51 - 53 . ( 5 ) الروض 1 : 250 . الحدائق 4 : 2 . الطهارة ( تراثالشيخ الأعظم ) 4 : 297 . ( 6 ) الوسائل 3 : 48 ، ب 26 من التكفين ، ح 1 . ( 7 ) مهذّب الأحكام 3 : 382 .